الزيلعي
190
نصب الراية
في رجب فقالت يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو معه وما اعتمر في رجب قط انتهى أخرجه مسلم في الحج والبخاري في المغازي في غزوة خيبر في باب عمرة القضاء وظاهر هذا أنه سمع منها ولو لم يكن عند البخاري كذلك لما أخرجه لأنه يشترط اللقاء وسماع الراوي ممن روى عنه مرة واحدة فصاعدا ولا خلاف في إدارك مجاهد لعائشة وأخرج مسلم أيضا عن بن نجيح عن مجاهد عن عائشة قالت حضت بسرف فطهرت بعرفة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجتك انتهى ومسلم إنما يعتبر التعاصر وإمكان السماع ما لم يقم دليل على خلافه مع أنه أخرجه من رواية طاوس عن عائشة بإسناد لا خلاف في اتصاله وأخرج النسائي في سننه عن موسى الجهني قال أتى مجاهد بقدح حزرته ثمانية أرطال فقال حدثتني عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بمثل هذا انتهى وهذا صريح في سماعه منها وقال بن حبان في صحيحه في النوع الثالث والأربعين من القسم الثاني من زعم أن مجاهدا لم يسمع من عائشة كان واهما ماتت عائشة في سنة سبع وخمسين وولد مجاهد في سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر انتهى كلامه وقال بن القطان في كتابه ذكر الدوري عن ابن معين قال كان يحيى بن سعيد القطان ينكر سماع مجاهد من عائشة وقال القطان كان شعبة ينكره أيضا ذكره الترمذي في العلل وذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال كان شعبة ينكره وقال بن أبي حاتم روى عن عائشة مرسلا انتهى كلامه وقال غيره وقد ثبت عن البخاري ومسلم سماع مجاهد من عائشة فلا يلتفت إلى من نفاه الحديث السادس والثمانون روى أنه عليه السلام نهى النساء عن الحلق وأمرهن بالتقصير قلت غريب بهذا اللفظ وكأنه حديث مركب فنهى النساء عن الحلق فيه أحاديث منها ما رواه الترمذي في الحج والنسائي في الزينة قالا حدثنا محمد